الشيخ علي الكوراني العاملي
474
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وهو بقيةُ السيف . . شاءه الله أن يكون شاهداً على كربلاء ، ومعه طفله محمد الباقر ( عليهما السلام ) ، فحضر كل مراحل المعركة وفصول الأسر والترحال . وهيأ له الله من يحافظ على حياته في كربلاء : ( لما قتل الحسين كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) نائماً فجعل رجل منهم يدافع عنه كل من أراد به سوءاً ) ! ( مدينة المعاجز : 4 / 382 ) . قال الزهري : ( كان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ) . ( تهذيب الكمال : 20 / 402 ، وروى عن محمد بن عقيل بأن عمر ( عليه السلام ) كان خمساً وعشرين ) . * * وهو زَيْنُ العابدين . . ( كان الزهري إذا حدث عن علي بن الحسين قال : حدثني زين العابدين علي بن الحسين ، فقال له سفيان بن عيينة : ولم تقول زين العابدين ؟ قال : لأني سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن ابن عباس أن رسول الله قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين ؟ فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يخطر بين الصفوف ) . ( علل الشرائع : 1 / 230 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 304 ، وأمالي الصدوق / 410 ، ومدينة المعاجز : 4 / 242 ) . ( زين العابدين ثقةٌ ثَبْتٌ عابدٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهور . قال ابن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشياً أفضل منه ) . ( تقريب التهذيب : 1 / 692 ، وفيض القدير : 6 / 454 ) وقال الأموي ابن كثير في النهاية : 9 / 123 : ( وذكروا أنه احترق البيت الذي هو فيه وهو قائم يصلي ، فلما انصرف قالوا له : مالك لم تنصرف ؟ فقال : إني اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى ! وكان إذا توضأ يصفر لونه فإذا قام إلى الصلاة ارتعد من الفرق ، فقيل له في ذلك فقال : ألا تدرون بين يدي مَنْ أقوم ولمن أناجي ؟ ولما حج أراد أن يلبي فارتعد وقال : أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك ، فيقال لي : لا لبيك ! فشجعوه على التلبية فلما لبى غشي عليه حتى سقط عن الراحلة . . . . وقال طاووس : سمعته وهو ساجد عند الحجر يقول : عُبَيْدُك بفِنائك . سائلُكَ